مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
642
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
إلى نفسي أنعاك يا هانئ . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 204 - 205 وفي حديث آخر : إنّ عبيد اللّه لمّا بنى بزوجته ، أرسل إلى هانئ ، فأتاه متوكّئا على عصاه ، فقال : أكل الأمير العرس وحده . قال : أو تركتني أنتفع بعرس ، وقد ضممت مسلم بن عقيل ، وهو عدوّ أمير المؤمنين ؟ ! قال : ما فعلت . قال : لعمري لقد فعلت ، وما شكرت بلاء زياد ، ولا رعيت حقّه ، وزاده ، فأغضبته . فانتزع عبيد اللّه العنزة من يده ، فشجّه بها [ 25 / ب ] وحبسه ، حتى أتي بمسلم بن عقيل . ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 27 / 59 فأحضروه باللّطف ، فالتفت ابن زياد إلى شريح القاضي ، وتمثّل : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد فقال هانئ : ما هذا أيّها الأمير ؟ قال : جئت بمسلم بن عقيل ، وأدخلته دارك ، وجمعت له السّلاح والرّجال في دور حولك ، وظننت أنّ ذلك يخفى عليّ ؟ ! فأنكر هانئ بن عروة ذلك ، فقال : عليّ بمعقل . فلمّا جيء به ، قال : أتعرفه ؟ قال هانئ : ما دعوت مسلما ، وإنّما جاءني بالجوار ، فإذ قد عرفت أخرجه من جواري . قال : لا واللّه ، لا مناص لك منّي ، إلّا بعد أن تسلّمه إليّ . قال : لا يكون ذلك أبدا . فكلّمه مسلم بن عمرو الباهليّ في ذلك ، قال : ليس عليك في دفعه عار ، إنّما تدفعه إلى السّلطان . فقال هانئ : بلى واللّه عليّ أعظم العار ، أن أسلّم جاري وضيفي ورسول ابن رسول اللّه ، وأنا حيّ صحيح السّاعدين ، كثير الأعوان ، واللّه لو لم أكن إلّا واحدا لمّا سلّمته أبدا حتّى أموت من دونه . فقال ابن زياد : إن لم تحضره لأضربنّ عنقك . وضرب قضيبا على أنفه وجبهته حتّى هشمه ، وأمر بحبسه . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 92 فقال : يا هانئ ! أين مسلم ؟ قال : لا أدري . فقال عبيد اللّه لمولاه الّذي أعطاه الدّراهم : اخرج . فخرج ، فلمّا رآه قال : أصلح اللّه الأمير ، واللّه ما دعوته إلى منزلي ، ولكنّه جاء ، فطرح نفسه عليّ . قال : أيتني به . قال : واللّه لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه . فضربه [ على حاجبه ] « 1 » فشجّه ، ثمّ حبسه . ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 326
--> ( 1 ) - ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من الطّبري .